غالب حسن
252
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
نتصوّر العكس تماما ، اي ما ذا لو أن الانسان اغفل عن ذكر اللّه سبحانه وتعالى . 1 - القلق والهم والاضطراب : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . 2 - النفور من الحقيقة العظمى : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ . 3 - العذاب : وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً . ولا أريد ان ادخل في رحاب المعنى اللغوي لهذه الآثار ، الا انها تماما على تضاد من آثار الذكر التي مرّت بنا سابقا ، وذلك بشكل أو آخر . هذه هي المعادلة الأولى ، بنية وجذرا وتعزيزا . ومن أروع ما فيها هذا التطابق الفذ . المعادلة الثانية يعقد القرآن الكريم معادلة اساسيّة بين ذكر اللّه سبحانه وتعالى من جهة وبين مسألتين أساسيتين من جهة أخرى ، هما : 1 - البيان . 2 - التفصيل . قال تعالى : وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . : و يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ . : قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ . : وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . : لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . : وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . والبيان هو التوضيح المسبوق أو القائم على الشرح والتفريع والتحليل ، كذلك هو التفصيل ، فإنه لا يختلف عن هذا المعنى بالشيء الكثير . والايصال